**مع زوجتك ... بغير عجلة** محمود توفيق حسين *ساعاتُ رمضان* *التي لا يحب الطيبون أن تنقضي* *ولا يحبون أن تفلت منهم بسرعة، ويرغبون في أن يقضوها في دَعةٍ وسكينة* *بغير اضطراب الحياةوسرعتها العدائية.* *ما رأيك أن تسعد زوجتك فيها بألاَّ تبدو وكأنك تريد للوقت معها أن ينقضي؟* *أن تبدو وكأنك خارج حالة الهرولة التي اعتادت عليك فيها* *ألاَّ يتحول الجلوس للطعام إلى مجرد وسيلة للشبع بسرعة، وتبلع آخر لقمة وتجري لغسل يدك* *بل تتمتع بتناول الإفطار والسحورمعها وبالتحدث بلطف إليها من غير أن يبدو كأنك تأكل في مطعم بمفردك.* *ألاَّ تستعجلها من تحت بيت أهلها للانتهاء بسرعة من زيارتها في هذا الشهر الكريم لأمها المسنة.* *بل تصعد برِضاً وتجلس معهما بكل ذوقٍ ورحمة.. ويجربان منك المهل والتأني وحضور الخاطر.* *ألاَّ تنهر الأطفال، وتنهرها لأنهم وقفوا عند واجهات معارض الملابس لعشر دقائق بغير أن يحسموا أمرهم* *بل تشاركهم البحث والمقارنة والشعور بالسعادة بالخيارات الجميلة* *أن تكون معهم بروحك وقلبك**مستمتعًا بشؤونهم الطيبة البسيطة* *مانحًا إياهم سعادةً إضافية بأن الأب الذي يشتري بنقوده يمنحهم فوق نقوده ابتسامته واعتزازه* *مانحًا إياهم الثقة في النفس* *مانحًا إياهم شعورًا أجمل بوجوده معهم* *فإن شئت أن تسميها صدقة فتصدَّق عليهم* *بوقتك الثمين* *والمشاركة الصادقة* *إن استعجالك المستديم يفسد علاقتك بزوجتك* *وغالبًا بغير فائدة وضرورة* *لأنك رغم أنك تضن عليها بالدقائق* * تشاهد مباراةً كاملةً لمدةٍ تقارب الساعتين* *وتجلس في المقهى لوقتٍ طويل* *فتمرَّن في هذا الشهر على أن تغلبَ شيطان العجلة في تعاملك مع الأهل.*

أكثر...